Archive for the ‘سيرة ذاتية’ Category

ضياع ديني..صرخة المسلمين في الغرب

2011/09/14

تنقسم هذه التدوينة إلى جزءين، الأول يحوي قراءتي للكتاب، والثاني يحتوي على نبذة عن الكتاب إضافة إلى رابط للمزيد من القراءات على غودريدز.

~~~

كتاب مؤلم ومربك ومحبط.

أشعر بأن الانطباع الذي خرجت به من تجربة القراءة مختلف تماماً عما ظننت أنني سأحصل عليه قبلها.

أصعب ما خرجت به من الكتاب هو الإحساس بالذنب، والمسؤولية، والسخط على المسلمين المتنطعين الذين يخرجون أجيال المسلمين الأمريكية الجديدة من دينها وهم يظنون أنهم يحسنون صنعاً.
وما يزيد الطين بلة ما يطالعك في المواقع الإسلامية الأجنبية، من انشغال بالقشور أو المواضيع الجانبية، فيما المسلمون في الغرب يشككون في أصول دينهم!

أحد المواقع الإسلامية باللغة الإنكليزية، يورد من ضمن المواضيع التعريفية عن الإسلام موضوعاً عن الجن، وآخر لا يورد في مواضيعه عن مكانة المرأة في الإسلام إلا ثلاثة مواضيع، ليس فيها موضوع متكامل واحد، وأحدها يتكلم عن صوت المرأة، هل هو عورة أم لا؟!

أتساءل عن ردة فعل المواطن الامريكي حين يفكر بالتعرف إلى الإسلام فيدخل إلى غوغل، ومنه إلى هذا الموقع الذي يتصدر الصفحة الأولى من نتائج البحث ومنه إلى موضوع: هل يستطيع الجن اختراق الجدران؟

بعيداً عن الفقرتين الأخيرتين، وهما منطلقتان من تجربة شخصية، نجد الكتاب يعرض أموراً أعقد وأشد وطأة من ذلك، ولا يسع المرء إلا أن يتفطر كمداً وهماً على الانسلاخ الهائل لأجيال المسلمين الشابة عن قيمها وعن أسئلتها الحائرة التي لا تجد من يجيب عليها إلا بالصد والترهيب، ما يقودها في النهاية إلى حياة مشتتة مذبذبة أو إلى إلحاد كامل.

هذا الكتاب يطرح على عاتق المسلمين الشرقيين مسؤولية كبيرة، وبرغم أنني لم أكن مرتاحة تماماً لكل توجهات الكاتب وأفكاره، فإنني لا أنكر أنه يقف وحيداً في مواجهة الريح، وأن الدور الذي يقوم به بالرد على التساؤلات المتكررة والمقلقة للشباب المسلم أو الذي يقف على الحد بين الإسلام وما سواه، دور هائل عظيم.

ما أراه أن من واجب المسلمين الذين عاشوا وتربوا في مجتمعات إسلامية، أن يقوموا بدورهم تجاه إخوانهم في الغرب، لا بالطريقة المعتادة نفسها التي جعلت مئات الآلاف من الشباب الغربي المسلم ينسلخ تمام الانسلاخ عن المسجد في خطوة سابقة لانسلاخه النهائي عن دينه، لكن بطريقة أكثر وعياً ونضجاً وحكمة، طريقةٍ تحافظ على الثوابت، وتُخضِع للتقييم كل عائق ثقافي أو عنصري ألصق بالإسلام زوراً على أنه ركن أصيل فيه.

أذكر أن أحد الأساتذة الأفاضل في كلية الشريعة حدثنا مرة عن غربية أرادت أن تسلم، فاتصلت بالمركز الإسلامي في بلدها، وأعربت عن رغبتها للقائمين عليه، فما كان ممن رد على اتصالها إلا أن قال: هل لديك مفرش طاولة يا سيدتي؟
أجابت السيدة مستغربة بالإيجاب.
طلب منها الرجل حينذاك أن تلتحف بالمفرش وتأتي إلى المركز.
وكما كان متوقعاً ضربت السيدة صفحاً عن الموضوع برمته.
بعد سنوات، أتيح لها أن تتعرف إلى الإسلام من جديد، هذه المرة بطريقة أكثر رقياً وحكمة، وأشهرت السيدة إسلامها.

هذه القصة هي شاهد فقط على طريقة التعامل المنفرة التي ينتهجها الكثير من القيّمين على المراكز الإسلامية في أمريكا، والكتاب يعج بكثير من الأمثلة التي تدلل على ذلك، وتصف الفجوة بين المجتمع الأمريكي وبين مجتمع المسجد الذي تعد ثقافة التمييز ضد النساء من أبرز مميزاته.

لست نادمة على قراءة هذا الكتاب، لكنه ولَّد لديّ كرباً عظيماً لا أدري سبيل الخلاص منه.

والمؤكد أنني بإذن الله سأسعى لاقتناء كتابَي المؤلف الآخرين وقراءتهما.

تحديث1: نسيت القول أن طريقة قراءة المؤلف للآيات جعلتني أشعر وكأنني أقرأها للمرة الأولى، وصفه للقرآن وتفاعله مع خطابه، يجبرك على التفكير في مدى جدية تفاعلك السابق مع القرآن.

 

نبذة عن الكتاب من موقع غودريدز:

يبحث جيفري لانگ خلال هذا الكتاب في انسلاخ الأكثرية الساحقة من المسلمين الأمريكيين الذين نشؤوا في الوطن، عن المساجد ونفورهم منها.

يسوي المؤلف في كتابه هذا كثيرًا من التساؤلات التي طرحها عليه أمريكيون من أبوين مسلمين، وأمريكيون اعتنقوا الإسلام منذ صدور كتابه “حتى الملائكة تسأل” عام 1994م.

ويؤكد أنه لا بد للمؤسسة في أمريكا أن يكون لديها رغبة في الإصغاء إلى شكوك وشكاوى الساخطين على الإسلام وغير الموالين له. وهذا يستدعي الانخراط في مناقشات مفتوحة حول قضايا لا يرتاح لها كثيرون من أبناء الجالية الإسلامية، ويجزم أن الحوار المفتوح سيكون أجدى وأنفع للمسلمين الأمريكيين الشباب الذين يتصارعون مع عقيدتهم، أكثر من المناقشات المغلقة والنمطية المألوفة، وأجدى كذلك من عدم إجراء هذه المناقشات أصلاً.

ولهذا السبب يشعر أنه من المهم، بل من المفيد أن يكون المرء صريحًا وموضوعيًا وألا يتحاشى الجدل والمناظرات؛ لأن تقرير حالة ما ضد موقف معين أو معه بصورة غير ملائمة ولا وافية، خصوصًا عندما يكون الأمر متعلقًا بتحدي التقاليد والأعراف، لا يسفر إلا عن مزيد من إبعاد المرتابين وتنفيرهم.

بالإضافة إلى ما أجراه المؤلف من تمحيص لقضايا الحكمة الإلهية من السماح بوجود الشر، وصحة الحديث النبوي الشريف، والممارسات التجريدية ضمن الجالية المسلمة الأمريكية فقد ضمن كتابه شهادات وأدلة وتحقيقات واستقصاءات مما يجعل هذا الكتاب مفعمًا بالثقافة.

لمزيد من القرءات حول الكتاب: هنا.

جيفري لانغ هو بروفسور الرياضيات في جامعة كانساس، كتب مجموعة من المذكرات حول اعتناقه الإسلام.

Advertisements

في قلب المملكة

2010/12/24

كُتبت هذه القراءة بعد انتهائي من كتاب حياتي في السعودية مباشرة، أي في الخامس من آب 2010 لكنني آثرت الاحتفاظ بها بعض الوقت قبل أن أنشرها، لأنني أحسست أن موضوع الرؤية الغربية لكتاب كارمن لم يعالج بما فيه الكفاية، واهتديت في ما بعد إلى فكرة بحث هذه الرؤية تفصيلاً في جزء ثان من هذه التدوينة بالاعتماد على التعليقات التي أوردها قراء موقع غودريدز الغربيون على الكتاب.
ورغم مرور شهور عديدة منذ كتابة التدوينة، فإنها لم تتلق إلا تعديلاً طفيفاً قبل نشرها اليوم، لذا يمكن القول أنها انطباعي المباشر والتلقائي عن الكتاب.
في ما يلي نص ما كتبت في الخامس من آب:

إنها صدمة رؤية سعودية السبعينات بعيون غربية.

صدمة رؤية جدة المحرِقة بمنظار يبعث البرد في الأوصال، صدمة رؤية القيم الإسلامية وقد أسيء فهمها.. من الطرفين.

كتاب كارمن بن لادن ليس كشفاً للحجاب عن تاريخ أسامة بن لادن العائلي فالحق أنه لا يُذكر في الكتاب إلا مرات قليلة، والكتاب، وإن كان كما يبدو محاولة لتفسير الموقف الحقيقي لكارمن وبناتها من أحداث سبتمبر، ودفعاً للشبهات عنهن، إلا أنه ليس بأي حال مكرساً للغوص في دقائق الحادث أو تفسيراته أو خلفياته.

الكتاب يغوص فعلياً في الوجه الذي رأته كارمن من حياة عائلة سعودية ثرية كوّنها رجل تزوج اثنتين وعشرين مرة، وأنجب 54 ولداً ما بين بنت وصبي، كان أسامة واحداً منهم. غير أن الشخصية التي تفوق أسامة أهمية في السيرة الذاتية التي يعرضها الكتاب هي “يسلم”، الأخ العاشر في الترتيب، ذو الذكاء المتوقد والبصيرة المالية، الفتى التي كانت أمه – كوالدة المؤلفة – فارسية، الرجل الذي أحب كارمن وتزوجها.

وبزواجهما في جدة يبدأ الوصف السوداوي لحياة متشحة بالسواد: قبلية وخلافات عائلية دفينة لا تخرج للنور، وصراع على السلطة ومكائد، وروابط أسرية تظل قائمة رغم كل المشاكل، وشركة عملاقة تُدار بغير حنكة بعد وفاة مؤسسها، وفوضى حارّة لامنطقية وكئيبة.

كانت حياة النساء التي وصفتها كارمن مؤلمة، حلمت المؤلفة مع تباشير التغيير النفطي بتطور ينتشل البلاد من صحراويتها وبداوتها، لكن رحى التغيير لم تدر غير فترة وجيزة وجاءت الثورة الإيرانية لتحطم كل أحلامها، فقد عادت البلاد عودة عنيفة سنواتٍ إلى الوراء، وبدأت مخاوف المؤلفة على بناتها بالتبلور.

ماذا لو زُوّجن ضد إرادتهن؟ ماذا لو أدت التربية المتحررة التي تُقدّمها إليهن إلى صدامهن مع المجتمع حولهن؟ ماذا لو طُلِّقت وحرمت من رؤيتهن كالكثيرات من النساء اللواتي رأتهن؟

هذه الأسئلة وغيرها، وبعض القلاقل العائلية المدمرة أدت إلى فرار الكاتبة ببناتها خارج السعودية، لتنشأ تجاهها معركة قضائية هائلة استمرت سنوات، وليتم تجاهل الفتيات من عائلتهن بل من أقرب الرجال إليهن: أبيهن.

في الكتاب الكثير مما يترك قارئه في حال مريرة من الصدمة، أخطاء واضحة في العقلية وفي طريقة التعامل، وصورة إسلامية منفّرة بعيدة الشبه بالفكرة التي أحملها عن الإسلام وعن حياة المرأة.

لقد عاشت المؤلفة في بيئة إسلامية خالصة، وزارت البيت الحرام واعتمرت وأحست أمام الكعبة برهبة روحية عميقة، لكن الصورة التي انطبعت في ذهنها عن الإسلام شائهة بشعة.

أقدّر مسألة أنها امرأة أوروبية وأنه من كان هذا حاله فليس من الطبيعي أن يتأقلم مع بيئة السعودية، وأنه لا بد من وضع هذه المسألة بالحسبان عند النظر إلى الكتاب، فالموضوعية ليست الصفة المثلى لهذا النوع من لقاء الحضارات. لكنني لم أستطع منع نفسي من التفكير في حال القراء الأجانب: أيّ صورة مشوهة سقيمة ومنفرة سيحملونها عن السعودية؟ غضوا النظر عن السعودية لبعض الوقت: أي صورة مشوهة سيحملون عن الإسلام؟ هل سيصمد بعد قراءتهم الكتاب أي حديث عن مكانة المرأة في الإسلام حين يرون الطريقة التي عاشت بها نساء جدة في سبعينات القرن المنصرم؟

طوال قراءتي، كنت أقارن الحياة الخاملة والقاسية والثانوية لهؤلاء النسوة بحياة الصحابيات والتابعيات المليئة بالكفاح، والواقع أنني وجدت بين التصوّرين بوناً شاسعاً، وطفقت أفكر: ماذا لو عُمِّم النموذج السلبي هذا على نساء الأرض؟

النقطة التي أثارت حنقي وعَجَبي أكثر من غيرها في الكتاب، هي تلك المتعلقة بالانفصام الكامل بين الحياتين اللتين تعيشهما الأسر الثرية داخل وخارج السعودية. يتساءل المرء: هل مظاهر التدين المفرط لدى هذه الأسر لا تتجاوز عتبة الشكل الخارجي؟ وهل من السهل بمكان أن تُخلع العباءات في الطائرة وتنقلب الحياة مئة وثمانين درجة عند عتبة المطار الغربي، لتبدأ حياة منفلتة لا تشبه في قريب او بعيد نمط الحياة الذي تعيشه هذه الأسر في السعودية؟

كارمن بن لادن تحدثت عن السعودية التي عاشتها ورأتها، لقد احتملت هذه المرأة اختلافاً شاسعاً بين بيئتين وحياتين، وصمدت لسنوات قرب زوجها وأسرتها الصغيرة في مجتمع خانق لم تألفه، تعلمت كيف تراعي العادات والتقاليد وكيف تبني لنفسها فسحة مورقة في صحراء تجهلها، وبغض النظر عن مقدار موافقتي وموافقة القارئ لكلامها، وبغض النظر عن التعليقات التي لا بد منها على بعض الأمور التي أورَدَتها، فالواضح أنها لم تدرك في رحلة ابتعادها الطويلة عن المملكة أن البلد قد تغير بالفعل، فالصفات التي ذكرتها والمشاهد التي شاهدتها قد تبدلت إلى واقع اكثر إشراقاً، والنساء على الأقل غدون يرتدن الجامعات ويقرأن أحدث الإصدارات العالمية ، ويساهمن في نهضة موطنهن.

ملاحظة اخيرة: لا أرغب في أن افسح المجال للتهجم على السعودية أو على الكاتبة، ولا أرغب أيضاً في أن يصبح هذا المكان ساحة للأخذ والرد أو مناقشة الخلافات.

شبكة الإنترنت مليئة بالمساحات التي تسمح لكل امرئ أن يناقش القضية التي يريدها بالطريقة التي يريدها، باللطف أو بالعنف – وهو الأعم الأغلب-.

أريد لهذه المدونة أن تكون مساحة هادئة لإبراز رأيي الخاص، لذا ارتأيت أن أستبق الأمور وأن أطلب من القراء الكرام مع بالغ الاحترام عدم التعليق على هذه التدوينة.

عذراً لكل من كان يملك إضافة لم يستطع إيرادها أو رأياً لطيفاً لم يستطع المشاركة به، أحاول الحصول على بعض الحرية المنضبطة في مدونتي، وإن كان لا بد من إيصال إحدى أفكاركم يمكنكم استخدام البريد الإلكتروني للمدونة.

مذكرات موظفة سعودية.

2010/06/01

مذكرات موظفة سعودية، فاطمة الفقيه.

هائل حجم اللوعة التي يبثها هذا الكتاب!

أحقاً تمتلئ أقدس البلاد بأشكال بشرية مشوهة كتلك التي تعرضها هذه المذكرات؟

أحقاً يسرق الناس بهذه البساطة،  ويخونون ويخطئون ويكذبون ثم يتعللون بالدين وقيمه، يلصقون بها خيبتهم وصفاقتهم؟

أإلى هذا الحد وصل الفساد الإداري والوظيفي في مؤسسات جدة الطبية وغير الطبية؟

قرأت الكتاب، وما زلت رغم إنهائي له، أحاول الاقتناع بأن ما قرأته حقيقي، وأنه جرى ويجري ولعله لن يتوقف في المدى المنظور، وأنه يحدث في بلاد كنت أتوسم في مستقبلها الخير، قبل أن تودي كلمات المؤلفة بجل آمالي وتحطمها تحطيماً.

أخفف عن نفسي بالقول إن هذه حال الإدارات الرسمية فقط، وإن أغلب الناس ليسوا على هذه الشاكلة، لكن ذلك لا يفلح في تخفيف صدمتي إلا قليلاً.

لم أستطع أن أستشف الموقف الديني للكاتبة التي بدت حيناً مهادنة لبعض من أوردتهم في كتابها من المتدينين، وحيناً آخر ساخطة ومستنكرة لمن يلبسون عباءة الدين ليحققوا مآربهم الشخصية، غير أن ما آخذه عليها أنها لم تميز في كثير من مواضع كتابها بين الإسلام الصافي، وبين معتنقيه الذين يسيئون إليه بأخطائهم وفسادهم وعللهم، فأخذت الصالح بذنب الطالح.

ليست المرة الأولى التي أسمع فيها عن شخصيات مريضة نفسياً، فمجتمعي مليء بهم بالفعل، إلا أنها المرة الأولى – ربما –  التي أدخل فيها جواً بهذا المستوى من التعقيد والمرض والفساد، حيث تُخترع الوظائف والمناصب لعيون المقربين ويكافأ المختلس بوظيفة جديدة، ويجيء الموظف إلى دوامه ساعتين في اليوم أو لا يجيء، ولا يفعل إن جاء شيئاً!

كان الله في عون المؤلفة، وفي عون جميع ضحايا الفساد الإداري في جدة وغيرها، وفي عون قارئي الكتاب ومنهم أنا أيضاً!

اليابان..من بلجيكا هذه المرة!

2010/04/16

إن لها تلك القدرة الخارقة على انتزاع الضحكات وقذفها في الهواء مع كل جملة تخطها في كتابها، إنها ملكة الهزء المتوّجة، ولو أنني أردت أن أمثلها شرقياً لقلت: إنها عزيز نيسين البلجيكي!

تملك إميلي نوتومب عبقرية السخرية، وفي كتابها المعنون “ذهول ورهبة”، تحمل الناس بقوة على الضحك حتى عندما يتعلق الأمر بمخلوق يندر أن يقرن الكتب بفن الضحك مثلي.
تقص المؤلفة في كتابها ذي السبعين صفحة وقائع ما رافق عملها في شركة يوميموتو، إحدى أكبر الشركات في اليابان، وكيف تدرجت في عملها بثبات وعزم نحو الأسفل! وذلك قبل أن تقودها موهبتها الكتابية إلى إصدار روايتها الأولى “نظافة قاتل” بعد تركها العمل مباشرة، وتتوالى أعمالها الأدبية لتصل إلى مرحلة ينتظر فيها الجمهور جديدها كل عام ويحتفي به كحدث أدبي سنوي، وقد حصلت روايتها “ذهول ورهبة” على الجائزة الكبرى للأكاديمية الفرنسية لعام 1999.

تقدم إميلي بشفافية وقدرة مدهشتين، النظام المنضبط والمتدرج للعمل في اليابان.. الخنوع الياباني للمسؤولين المباشرين وغير المباشرين، ومرض تقديس العمل المعروف والغريب والمتفشي عند اليابانيين، كل ذلك بسخرية عجيبة متقنة، ومستمدة من تجربة شخصية دافئة.

(more…)