Archive for 16 أبريل, 2010

اليابان..من بلجيكا هذه المرة!

2010/04/16

إن لها تلك القدرة الخارقة على انتزاع الضحكات وقذفها في الهواء مع كل جملة تخطها في كتابها، إنها ملكة الهزء المتوّجة، ولو أنني أردت أن أمثلها شرقياً لقلت: إنها عزيز نيسين البلجيكي!

تملك إميلي نوتومب عبقرية السخرية، وفي كتابها المعنون “ذهول ورهبة”، تحمل الناس بقوة على الضحك حتى عندما يتعلق الأمر بمخلوق يندر أن يقرن الكتب بفن الضحك مثلي.
تقص المؤلفة في كتابها ذي السبعين صفحة وقائع ما رافق عملها في شركة يوميموتو، إحدى أكبر الشركات في اليابان، وكيف تدرجت في عملها بثبات وعزم نحو الأسفل! وذلك قبل أن تقودها موهبتها الكتابية إلى إصدار روايتها الأولى “نظافة قاتل” بعد تركها العمل مباشرة، وتتوالى أعمالها الأدبية لتصل إلى مرحلة ينتظر فيها الجمهور جديدها كل عام ويحتفي به كحدث أدبي سنوي، وقد حصلت روايتها “ذهول ورهبة” على الجائزة الكبرى للأكاديمية الفرنسية لعام 1999.

تقدم إميلي بشفافية وقدرة مدهشتين، النظام المنضبط والمتدرج للعمل في اليابان.. الخنوع الياباني للمسؤولين المباشرين وغير المباشرين، ومرض تقديس العمل المعروف والغريب والمتفشي عند اليابانيين، كل ذلك بسخرية عجيبة متقنة، ومستمدة من تجربة شخصية دافئة.

(more…)

Advertisements

عن الغصة أكتب..

2010/04/02

أقرأ في عمالقة الشمال، للأديب العظيم نجيب الكيلاني.

ستٌّ وعشرون صفحة كانت كافية لزرع الغصة في حلقي.

رحماك يا رب!

ما للتاريخ يكبر ويمتد ويرغي ويزبد ولا يفعل غير تكرار نفسه ؟!

الفصل الرابع تحديداً ببداياته المعتصرة ألماً كان حاداً كنصل سكين قاتلة.

لقد أنجبت مصر للدنيا قلماً يتشرب الدم الإسلامي الحار، قلماً شفافاً كالقعر الصافي لنهر ثرّ رقراق، مداداً مغسولاً بدمع القلب، وبعنفوان محمدي حر، رجلاً يشفي غليل الأدب اسمه نجيب.

يا ربّ هيء له من لدنك رحمة واجعل قبره روضة من النور.